
اضطرابات الجهاز الهضمي مشكلة يعاني منها البعض في شهر رمضان، وذلك لممارسة العادات الغذائية الخاطئة في هذا الشهر، كالإسراف في تناول الطعام وتغيير مواعيده، والتركيز على أنواع محددة من الأطعمة الغنية بالدهون ما يجعلنا عرضة للإصابة ببعض الأمراض.
ولكن “ما فائدة الصيام بالنسبة لمرضى الجهاز الهضمي، وما عوارضه أيضاً”
فائدة الصوم للجهاز الهضمي:
الصوم يريح الجهاز الهضمي بشكل كبير ويجعله يأخذ فترة راحة معقولة، اذ ان عملية هضم الطعام عملية فسيولوجية معقدة تكون فيها معظم اجهزة الجسم في حالة استنفار. وخلال شهر رمضان يضطر البعض الى تغيير عدد من عاداتهم السيئة مثل الاقلال من التدخين وشرب القهوة، حيث من المفترض أن التدخين له ضرر مباشر على المعدة، ويؤدي الى ازدياد افرازات المعدة من الأحماض، ويؤخر شفاء القرحة، ويساعد أيضاً على ظهور القرحة بصورة أسرع. وهناك بعض أمراض الجهاز الهضمي يكون الصوم بمنزلة علاج لها وتخفيف للأعراض التي يعانيها المريض، كالتهاب المريء الارتجاعي، حيث يعاني المريض حرقاناً وألماً وحموضة، خصوصاً بعد الاكل فيختفي مع الصوم الإحساس بهذه الأعراض، وهناك مرضى القولون العصبي الذين يعانون الألم والإحساس بالانتفاخ والاسهال احياناً، وهؤلاء يجدون راحة كبيرة أثناء الصوم.
من هم مرضى الجهاز الهضمي الذين لا ينصح بصومهم :
المصابون بقرحة الاثنى عشر النشطة حيث أنه خلال فترة الصوم تكون المعدة خالية من الطعام ويكون تركيز الأحماض فيها بنسبة عالية، فمن المعروف أن وجود الأكل في المعدة عامل مساعد لتخفيف الحموضة، وعليه فالصوم قد يسبب آلاماً شديدة، ما يضطر المريض إلى الافطار، وعدم تكملة صيام يومه، ولذلك ينصح مرضى القرحة النشطة بعدم الصوم إلا بعد التأكد من شفائها.
وأيضاً مرضى تليّف الكبد المتقدم وهؤلاء هم الذين يعانون استسقاء البطن (وجود ماء) وتورما في الأرجل أو الذين يعانون غيبوبة كبدية لأنهم بحاجة الى تغذية خاصة وبحاجة ماسة الى كميات كبيرة من البروتين والسعرات الحرارية، وعليه فلا ينصح لهم بالصوم.
أسباب عسر الهضم في رمضان :
يلاحظ أثناء الأيام الأولى من الصيام كثرة حالات الإصابة بأعراض عسر الهضم، نتيجة لتغيير نظام ومواعيد الوجبات، ولتناول كمية غذاء كبيرة ودسمة عند الإفطار
وعسر الهضم كلمة شائعة تشمل عدداً من الأعراض التي يشعر بها الشخص بعد تناول الطعام، وتشمل ألم البطن والغازات والتجشؤ والغثيان، وعدم الارتياح في أعلى البطن، وبخاصة الوجبة الكبيرة أو الدسمة أو كثيرة البهارات، أو بعد تناولها بسرعة.
تؤدي قلة الطعام الى نقص الكمية التي تصل الى الأمعاء، وهذا بدوره يريحها من تكاثر الميكروبات الكامنة بها. وعندئذ يقل نشاط تلك الميكروبات ويقل إفرازها للسموم في الأمعاء. وللعلم فلهذه السموم دور في الكثير من الأمراض الجلدية، كأمراض البشرة الدهنية وأمراض الحساسية.
